مباشر
مَكْتَبَةُ الْمَنارَةِ الْعالَمِيَّةِ
بِمَوقِعِها ArabCast.org
ألْمَكْتَبَةُ الْعَرَبِيَةُ الْأولى
لِلْأشْخَاصِ مَعَ إِعاقَةٍ في الْقِراءَةِ
مقالات متنوعة /

مؤشرات التنمية البشرية تشير إلينا بأصابع الاتهام

مؤشرات التنمية البشرية تشير إلينا بأصابع الاتهام

مؤشرات التنمية البشرية تشير إلينا بأصابع الاتهام

اسم المؤلف: نسيم الصمادي
اسم القارئ: اليزابيث نصار
النسخ المتاحة:

مؤشرات التنمية البشرية تشير إلينا بأصابع الاتهام
بقلم :نسيم الصمادي

نشرت الأمم المتحدة تقريرها السنوي للتنمية البشرية، واحتلت النرويج مرة أخرى مقدمة الركب، ويبقى العرب يراوحون مكانهم لا يستطيعون أن يتقدموا.  تنبع أهمية هذا التقرير من أنه لا يركز على التنمية الاقتصادية فقط، بل يقيس مؤشرات متوازنة على رأسها الصحة والتعليم والثقافة وحرية التفكير والتعبير.

ما زالت الدول الغنية أسرع نموًا من الدول الفقيرة، ليس لأنها تمتلك الأدوات والبنى التحتية فقط، بل لأن الدول الفقيرة في إفريقيا وآسيا ما زالت غارقة في الصراعات وتعاني من الأمراض والفساد.  وحيث لا يقيم هذا التقرير الإنساني وزنًا كبيرًا للنمو الاقتصادي، فإن دولاً مثل الهند والصين وماليزيا التي حققت نموًا اقتصاديًا مشهودًا لم تتقدم كثيرًا في الترتيب.

احتلت إسرائيل المرتبة 15 بعد فرنسا، متقدمة على دول غنية مثل إيطاليا وأسبانيا وسنغافورة، ولم تسبقها في آسيا سوى اليابان.  وكانت الإمارات أولى الدول العربية ظهورًا على المؤشر إذ جاءت في المرتبة 32 تلتها قطر 38 ثم البحرين 39.  وجاءت السودان في المرتبة الأخيرة عربيًا 154، سبقتها موريتانيا 136 واليمن 133 ثم المغرب 114 وسوريا 111 ومصر 101.

من الدول العربية التي احتلت مراتب فوق المتوسطة الكويت 47 و ليبيا 53 والسعودية 55.  وفي مكانة متوسطة وقعت تونس 81 والأردن 82 والجزائر 84 التي احتلت الترتيب الأخير في قائمة الدول العربية النفطية.  إذ بدا دور النفط واضحًا في ظهور الدول المصدرة مبكرًا على المؤشر؛ فقد سبقت النرويج كل الدول الاسكندنافية بسبب النفط، وتقدمت الإمارات وقطر وليبيا والسعودية لنفس السبب، مما يؤكد أن الدول العربية تعاني من مشكلات هيكلية في مجالات الإدارة والصحة والتعليم، ولا يشفع لها سوى ثرواتها الطبيعية الآيلة للنضوب.

احتلت الدول العربية مجتمعة المرتبة 84 من بين 169 دولة، متراجعة 11 مركزًا في خمس سنوات.  فما يبدو تقدمًا في بعض مظاهر الحياة هو تقدم ظاهري، لأن مؤشر التنمية البشرية لا يقيس النمو الاقتصادي ومستوى دخل الفرد فقط، بل يضعنا على المقياس مقارنة بغيرنا من الدول؛ حيث نتأخر عندما نمشي نحن ويهرول الآخرون.  فعالمنا العربي الذي يحتل موقعًا جغرافيًا عالميًا متوسطًا، والذي يتسم بالوسطية الدينية ("وكذلك جعلناكم أمة وسطًا")، ويحاول أن يتسم بالوسطية السياسية أيضًا، يتسم أيضًا بالوسطية من وجهة نظر تنموية شاملة، رغم أنه يتوفر على موارد تفوق كل احتياجاته.  إلا أن إهمال البحث العلمي وركاكة نظم التعليم، وسلوكيات عدم الالتزام، وعدم احترام الملكية الفكرية، وإهمال الفنون والثقافة وحرية الفكر، كلها أسباب أدت وستبقى تؤدي إلى هذا التخلف النسبي...  و"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

إقرأ أيضا ...
كتب مفتوحة
حتى نستطيع الاستمرار
عوالم تحت الأرض
شباك الحرية
ملكة الثلج
كتب للمتسجلين
رسالة الغفران
اتكلم جميع اللغات ولكن بالعربية
الصبي والساحر
رمزي وقطته
كتب بريميوم
قميص لتغليف الهدايا
الشيطان والآنسة بريم
كيف تنجح مبادرتك
ماكيت القاهرة